لماذا نرضى الدنيّة في حياتنا وباسم الدين؟
من قال أن الدين.. لا يحفظ للإنسان كرامته؟
من قال أن خزائن الله نفدت..
فلا يخرج منها زوجاً أفضل..
وظيفة أفضل..
علاقات أفضل..
صداقات أفضل..
بيئة أفضل..
بلداً أفضل...؟؟
من قال أن علينا أن نذوق القهر والظلم يومياً..
تحت شعار الصبر

باستطاعتنا التأثير.. والتطوير.. والتواصل بشكل أفضل..
أو تغيير كل شيء.. والبدء من الصفر؟!!
أرض الله واسعة..
نخشى الطلاق في ظل زواج فاشل ومؤلم..
والله تعالى يقول:
((وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ))
..
((وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ))
..
أرض الله واسعة..
نخشى تغيير الحال الذي نحن عليه.. من ظلم الناس.. أو قهر الوظيفة..
والله تعالى يقول:
((أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا))
..
((أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا))
..
أرض الله واسعة..
نخشى التغيير بحد ذاته...
والله تعالى يقول:
((إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ))
؟
((إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ))
؟
أرض الله واسعة..
نصر على الصبر السلبي.. الذي يجعلنا ملطشة للآخرين واستبدادهم..
لا نرد كيد الناس.. ولا ندافع عن أنفسنا.. رغم أننا على الحق..
والرسول عليه الصلاة والسلام يقول:
"المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف" (صحيح مسلم)
قوي.. في أن آخذ حقي دون تعدي..
قوي.. في أن أدفع الأذى عن نفسي..
قوي.. في أن أجد لي دائماً مخرجاً يحفظ لي ديني..
كي أفرغ عقلي ومشاعري وطاقتي وجهدي لشيء واحد:
خلافة الله وعمارة الأرض!
((إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ))
الصبر على ظلم واقع نستطيع دفعه هو ظلم للنفس..
الصبر على اختيار جائر وعدم انتظار خيارات أفضل.. هو ظلم للنفس..
هذا ليس صبراً.. إنما استسلام.. وانهزام..

إنما الصبر.. على مشقة القيام بالواجبات..
وامتثال المأمورات..
واجتناب المنهيات..
إنما الصبر على التغيير.. والتأثير في الناس..
إنما الصبر على اتباع " الإحسان" كمنهج حياة..
الإحسان في القبول أو الرفض..
الإحسان في البقاء أو الترك..
الإحسان في العطاء أو المنع..
الإحسان في إعمار الأرض..
وأرض الله واسعة.. تسع كل ذلك..
عندها..
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
أ. خلود الغفري
